أول دكتوراه في المغرب بالإنجليزية حول السياسية الخارجية للجزائر في نزاع الصحراء من إنجاز الباحثة ياسيمن الحسناوي في جامعة محمد الخامس بالرباط

احتضنت كلية الآداب و العلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس الرباط، أمس الثلاثاء، مناقشة أول بحث دكتوراه من إنجاز الباحثة ياسمين الحسناوي، في “وحدة الحضارت- الثقافة والمجتمع” حول موضوع “السياسية الخارجية الجزائرية في نزاع الصحراء”، من تأطير الأستاذ لحسن حداد ، وبرئاسة الأستاذة يمينة القراط .

ونوهت اللجنة العلمية بمستوى و مضمون هذه الأطروحة، ومنحت صاحبتها شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا، مع توصية بالنشر باللغتين العربية والإنجليزية.

وقالت الباحثة ياسمين الحسناوي، في كلمة بالمناسبة إن موضوع أطروحتها يتمحور حول مدى الاستمرارية أو التغيير في السياسة الخارجية الجزائرية بخصوص نزاع الصحراء منذ حصول الجزائر على استقلالها في سنة 1962، مشيرة إلى أن هذه الاطروحة تناولت السياسة الخارجية الجزائرية وفق مقاربة تستند على الدور الذي لعبته الجزائر في القرارات ذات الصلة بملف الصحراء من داخل الأمم المتحدة.

وأوضحت أن الخطاب الدبلوماسي المغربي كان واضحا وأكثر وضوحا خلال العقد الماضي، مؤكدا أن التدخل الجزائري في نزاع الصحراء هو السبب الرئيسي في استمراره.

وواضفت الباحثة أن الجزائر تنفي هذه الاتهامات بشكل قاطع، مدعيةً عكس ذلك أن نزاع الصحراء هو مسألة تخص الأمم المتحدة، واصفة المغرب بآخر قوة استعمارية في القارة الإفريقية

وأشارت في أطروحتها إلى أن التحقق من صحة تلك الاتهامات المتناقضة يكمن في تقييم العوامل الرئيسية المؤثرة في إنشاء وتنفيذ السياسة الخارجية الجزائرية في ما يتعلق بصراع الصحراء.

وقالت الحسناوي إن الهدف سيكون هو التحقق من صحة الافتراضات البحثية التالية: خلافاً لحجة الجزائر بأنها لم تتورط مباشرة في نزاع الصحراء، فإنها لعبت في الواقع دوراً بارزاً ومهيمناً في هذا الصراع.

وتستند هذه الأطروحة، التي تعد الأولى من نوعها بالمغرب من حيث تحريرها باللغة انجليزية، على مقابلات أجرتها الباحثة مع العديد من صناع القرار ومراكز البحوث الاستراتجية بأمريكا وبأروبا، وخبراء و شخصيات بارزة لها دراية وتخصص بهذا الملف على الصعيد الوطني والدولي و في أروقة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى مسؤولين وسياسيين شاركوا في عملية التفاوض على المستويين المغربي والجزائري، من أجل استجلاء الكثير من المعطيات الداعمة لهذا البحث الأكاديمي، الذي يشكل قيمة علمية ومتفردة للعاملين في الحقل الدبلوماسي والمجتمع المدني، وللأحزاب السياسية و للبرلمانيين في الترافع حول ملف القضية الترابية.

وتتمثل النتيجة المركزية لهذه الأطروحة في أن “الاستمرارية” هي المصطلح الذي يميز السياسة الخارجية الجزائرية بشكل أفضل في ظل قيادة ما بعد 1979.

ويؤكد هذا البحث على صحة الفرضية، أن مسألة الصحراء أصبحت الدعامة الأساسية للسياسة الخارجية الجزائرية على مدى العقود الأربعة الماضية، ما أدى إلى مشاركة الجزائر القوية في استمرار نزاع الصحراء.

كما تسلط هذه الأطروحة الضوء على المناخ الحالي للعلاقات الجزائرية المغربية ، ودور نزاع الصحراء، وعواقبه المتعلقة بعدم تحقيق وحدة مغاربية شاملة.

 

 

 

28/04/2019