Oubi Buchraya Bachir

عادت جبهة البوليساريو للحديث عن أنها "الممثل الشرعي والوحيد" للشعب الصحراوي، مستندة في ذلك إلى قرارات غير ملزمة صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها قضية الصحراء، عادت جبهة البوليساريو لتحرك آلتها الإعلامية متحدثة عهن أنها "الممثل الوحيد" و"الشرعي" لـ"الشعب الصحراوي"، وفي هذا الإطار أشرف ممثل الجبهة الانفصالية في فرنسا أبي بشراي البشير، على تأطير محاضرة بعنوان "شرعية البوليساريو ومشروع الدولة الصحراوية"، وذلك في إطار أشغال الندوة المتعددة التخصصات التي تحتضنها جامعة بيكاردي بمدينة أميان الفرنسية أيام 27 و28 ماي.

 

وتحدث أبي بشراي عما وصفها بـ"الشرعية القانونية للجبهة في تمثيل الشعب الصحراوي، وفقا للقانون الدولي"، كما تحدث عن "الإجماع الوطني حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب من قبل الشعب الصحراوي".

 

كما أن الأمانة العامة لجبهة البوليساريو تحدث في بيان تلا آخر اجتماع لها يوم أمس 27 ماي، في مخيمات تندوف، عن أن الجبهة تبقى "الممثل الوحيد والشرع "للشعب الصحراوي".

 

وتلجأ جبهة البوليساريو لتبرير ادعاءاتها للقرار 34/37، الذي اتخذته الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة سنة 1979، بعد انسحاب موريتانيا من وادي الذهب، والذي يعترف بجبهة البوليساريو ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الصحراوي، وهو القرار الذي تم اتخاذه في عز الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي والشرقي.

 

وتتجنب جبهة البوليساريو بالمقابل الإشارة إلى أن سلطة الجمعية العامة للأمم المتحدة، تقتصر على إصدار توصيات غير ملزمة إلى الدول بشأن القضايا الدولية التي تندرج ضمن نطاق اختصاصها.

 

وتحدث أبي بشراي البشير، في كلمته بجامعة بيكاردي، عن أن محكمة العدل الأوروبية تقر بدورها، بالشرعية "القانونية للجبهة في تمثيل الشعب الصحراوي"، وهو ما ينفيه قرار المحكمة الصادر في 21 دجنبر 2016، والذي يتحدث عن أن جبهة البوليساريو لا تتمتع بالشرعية، للترافع عن "الشعب الصحراوي" أمام المحكمة.

 

ويأتي تحرك الآلة الدعائية للبوليساريو للحديث عن "الشرعية القانونية" بالتزامن مع التطورات التي تشهدها قضية الصحراء الغربية، على الصعيد الدولي.

 

ففي ظل افتقار الجبهة الانفصالية لآلية تمنح السكان الفرصة للمشاركة في صناعة القرارات والسياسات العامة، ينظم المغرب انتخابات بشكل دوري تفرز ممثلين للسكان في مختلف المدن والأقاليم. وباتت الأجهزة التابعة للأمم المتحدة توجه الدعوات للمنتخبين الصحراويين من أجل المشاركة في اجتماعاتها ذات الصلة بالقضية.

 

كما أن المغرب ظل يحرص على مشاركة الصحراويين المنتخبين، في الجلسات التي كان يشرف عليها المبعوث الأممي هرست كوهلر، بين المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا.

 

29/05/2019