Le chef du polisario, Brahim Ghali, isolé au milieu de chefs d'États latino-américains, lors de l'investiture le 1er juin  du nouveau président de la république du Salvador, Nayib Bukele.

 

بعد البيرو والسالفادور، تستعد الإكواتور لـ"إعادة تقييم علاقاتها الديبلوماسية مع الجمهورية الصحراوية" المزعومة، وهو ما يؤكد عزلة الجبهة الانفصالية في أمريكا اللاتينية التي كانت حتى وقت قريب "قلعة انفصالية" منيعة. وفيما يلي التفاصيل.

 

"قلاع" البوليساريو بأمريكا اللاتينية تتهاوى واحدة تلو الأخرى. تتذكرون جيدا الصفعة التي تلقتها الجبهة الانفصالية في شتنبر 2017 من طرف السلطات البيروفية. حينها تم توقيف ما يدعى "سفيرة الجمهورية الصحراوية" الوهمية، المدعوة خديجتو المختار بمطار ليما قبل أن يتم طردها نحو إسبانيا، البلد الذي تحمل جنسيته. إن رفض منح أي صفة لهذه "الديبلوماسية الصحراوية" لم يتوقف عند هذا الحد.

 

لننتقل إلى الدعم القوي لدول الكاريبي للمغرب، من بينها دولة باربادوس التي أكدت في أبريل 2018 دعمها الصريح لمخطط الحكم الذاتي وتنضاف إلى دول غرينادا وسانت لوسيا وأنتيغوا وباربودا وجمهورية الدومينيكان وسانت كيتس ونيفيس الذين اعترضوا بقوة على مشاركة البوليساريو في ندوة للجنة 24 التابعة للأمم المتحدة حول تصفية الاستعمار والتي انعقدت في ماي 2017 بسانت فينسنت والغرينادين.

 

يوم سابع يونيو الجاري، نشر موقع Le360 مقالا تحت عنوان: "صفعة قوية للسالفادور للجمهورية الصحراوية" الوهمية، ورد فيه أن الحكومة الجديدة لجمهورية السالفادور أعلنت عبر بلاغ لوزارة خارجيتها عن قرارها بتغيير جذري في سياستها الخارجية بشكل يحافظ على مصالح السالفادور، قبل أن تعلن بأن الرئيس السالفادوري المعين حديثا (يوم فاتح يونيو 2019)، نجيب بوكيلة البالغ من العمر 37 سنة أعطى تعليماته من "إعادة تقييم موقف السالفادور من نزاع الصحراء" و"علاقاته بلاده الديبلوماسية مع الجمهورية الصحراوية" المزعومة.

 

ويبدو أن رئيس هذه "الجمهورية" الوهمية، إبراهيم غالي الذي حضر مراسيم تنصيب الرئيس السالفادوري الجديد (زعيم حزب الأفكار الجديدة اليميني) لم يتلق قط صفعة مدوية مثل التي تلقاها من السالفادور.

غير أن الأمور لم تقف عند هذا الحد، فما تكاد الجبهة الانفصالية تستفيق من صفعة حتى تتلقى صفعة أخرى. فبعد البيرو والسالفادور، تستعد جمهورية الأكواتور هي الأخرى لإعادة النظر في علاقاتها الديبلوماسية مع "الجمهورية" الوهمية.

 

وقد أعلن عن هذا الخبر، رئيس المجلس البيروفي للصداقة مع "الجمهورية الصحراوية"، في مقال نشره على موقع  «peruinforma.com » تحت هذا العنوان المعبر: "دعم دول أمريكا اللاتينية للمغرب يتقوى".

 

"الصحراء الغربية": لم لا الحكم الذاتي؟

تجب الإشارة إلى أن هذا المدافع الشرس عن "الجمهورية الصحراوية" كان قد نشر في شهر فبراير الماضي مقالا التي أحدث رجة في مخيمات تندوف، حتى لا نقول في الجزائر نفسها الداعم الأساسي للوهم الانفصالي. "الصحراء الغربية": لم لا الحكم الذاتي؟ هذا هو عنوان مقال كتبه ريكادردو سانشيز سيرا الذي أحدث تلك الرجة لدى الانفصاليين.

 

وكتب ريكادردو سانشيز سيرا في ذلك المقال قائلا: "السلطة المعنوية التي منحتني إياها تجربتي التي قضيتها في الصحراء منذ سنوات، بما في ذلك الزيارة التي قمت بها إلى مخيمات تندوف والتي سمحت لي بمعرفة الوضع الحقيقي في الميدان، جعلتني أصل إلى خلاصة مفادها أني لا أستطيع الاستمرار في المشاركة في الهستيريا الجماعية لتشويه صورة الآخرين على حساب معاناة الشعب الصحراوي". وبناء على ذلك، شرع في مراجعة موقف الجمعية التي يرأسها والتي أصبت تدعى "المجلس البيروفي للتضامن مع الشعب الصحراوي" بدلا من التضامن مع "الجمهورية الصحراوية".

 

وأضاف قائلا: "زيارتي التي قمت بها إلى تندوف في شهر دجنبر 2010 أحزنتني كثيرا. فالرغم من الدعم الذي تدعي الجزائر تقديمه للشعب الصحراوي، اكتشفت في الميدان الهشاشة الكبيرة التي ترزح فيها هذه المدينة النبيلة التي خلال أكثر من أربعين سنة ظلت محرومة من أبسط حقوق اللاجئين، مثل حرية التنقل والحق في الحصول على عمل كريم. لا يوجد كيلومتر واحد من الطرق يغطي المشهد المحزن وغير المناسب لمخيمات تندوف. بعد ثماني سنوات ونصف، تستمر معاناة الشعب الصحراوي وتتدهور ظروفه المعيشية"، داعيا جبهة البوليساريو أن تتخلص من الوهم الانفصالي وتنخرط في مخطط الحكم الذاتي الذي يعتبر الحل الوحيد ذي المصداقية لنزاع الصحراء الذي افتعله الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين.

11/06/2019