Ph. DR

تحدث مركز الأبحاث الغير حكومي "أوبن سيكريت"، عن توصل شخص مقرب من مستشار الرئيس الأمريكية للأمن القومي جون بولتون، بمبلغ من "ستة أرقام" من الحكومة الجزائرية، من أجل الدفاع عن مصالحها لدى الإدارة الأمريكية.

كشف مركز الأبحاث الغير حكومي الأمريكي "أوبن سيكريت" الذي يهتم بدراسة علاقة أموال اللوبيات الأمريكية بقرارات الكونغرس وحكومات الولايات المتحدة، أن ديفيد كين الرئيس السابق للجمعية الأمريكية للبنادق الوطنية، والمعروف بقربه من جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، تلقى مبلغا من "ستة أرقام" (دون أن يحدده بدقة) من الحكومة الجزائرية منذ أواخر السنة الماضية، من أجل استخدام علاقاته الواسعة داخل الحزب الجمهوري لخدمة المصالح الجزائرية.

وتوضح وثيقة حكومية أمريكية، نشرت بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الصادر سنة 1938، أن ديفيد كين تعهد للحكومة الجزائرية بالعمل على تحسين صورتها، والدفاع عن توجهاتها فيما يتعلق بمختلف القضايا الإقليمية والدولية، لدى صناع القرار في واشنطن.

وكشف كين حسب ذات المصدر أنه تلقى منذ نهاية سنة 2018 إلى حدود شهر يونيو ما لا يقل عن 180 ألف دولار من الجزائر، وأنه عقد اجتماعات مع عدد من المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم أعضاء أعضاء في الكونغرس ومساعدون في البيت الأبيض وأيضا رئيس المحكمة العليا جون روبرتس.

غير أن أهم لقاء أجراه كين خلال سنة 2019، حسب مركز "أوبن سيكريت" هو اللقاء الذي جمعه بمستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، الذي يريد إنهاء النزاع المستمر منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو، كجزء من الاستراتيجية الجديدة لإدارة دونالد ترامب فيما يخص القارة الإفريقية.

والتقى كين ببولتون خلال شهر يناير، وذلك بعد فترة وجيزة من حديث هذا الأخير عن إحباطه من عدم التوصل إلى حل لنزاع الصحراء، وتأكيده أن الإدارة الأمريكية "لن تدعم بعد الآن بعثات حفظ السلام غير المنتجة وغير الناجحة"، مشيرا بالاسم إلى بعثة المينورسو المتواجدة في الصحراء منذ سنة 1991.

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي يدافع فيها كين عن المصالح الجزائرية في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد سبق له أن عمل لصالح الجزائر ما بين سنتي 2006 و 2008، وكتب آنذاك مقال رأي ألقى فيه باللوم على "المغرب المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية" في استمرار نزاع الصحراء الغربية.

وأضاف مركز "أوبن سيكريت" أنه على عكس العديد من الوكلاء الذين يعملون لحساب الحكومات الأجنبية، والذين يفشلون في توضيح مدى تأثيرهم على السياسات الخارجية للحكومة الأمريكية، "كشف كين عن إجرائه للعديد من الاتصالات مع المسؤولين الحكوميين ويصف دوره بالضغط نيابة عن الجزائر".

وفي 15 دجنبر 2018 اجتمع برئيس المحكمة العليا جون روبرتس، وبالسيناتور أورين هاتش، وبات روبرتس، بهدف "تعزيز العلاقات والمصالح المتبادلة بين الولايات المتحدة والجزائر".

وذكر المركز أنه سبق للسلطات الأمريكية أن حققت مع كين سنة 2015، بسبب علاقاته مع بض المواطنين الروس، وخصوصا ماريا بوتينا التي ألقت السلطات الأمريكية القبض عليها بتهمة التجسس لصالح الحكومة الروسية، والتي تعد المؤسسة لإحدى الجمعيات المناصرة لحمل السلاح في روسيا، والمسماة "حق حمل السلاح"، وهي الجمعية التي سبق لجون بولتون أن ظهر في شريط فيديو يروج لها بناء على طلب من كين.

30/06/2019