تميزت الندوة الدولية العاشرة للبحث الأكاديمي التي نظمتها البعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة مطلع الأسبوع، حول موضوع "الحكم الذاتي الترابي كوسيلة لحل النزاعات"، بالنداء الذي وجهه للبوليساريو مواردي إسماعيل، الفقيه القانوني المرموق بجامعة سيياه كوالا في آتشيه بإندونيسيا، من أجل أخذ العبرة من قضية إقليم آتشيه، وذلك بالتخلي عن الخيار غير الواقعي للاستقلال والجنوح إلى الحكم الذاتي.

 

وعرض الخبير مواردي، أمام المشاركين، خصائص حالة آتشيه بإندونيسيا، التي نالت وضع منطقة متمتعة بالحكم الذاتي سنة 2005 بفضل "اتفاق هلسنكي"، وأعرب عن أسفه لأن "حركة آتشيه الحرة"، وهي مجموعة متمردة مسلحة سابقا، رفضت مقترح الحكم الذاتي الذي قدمته الحكومة الإندونيسية قبل عدة سنوات، قبل أن تقبل به في نهاية المطاف.

 

وازى الخبير بين قضية الصحراء المغربية وقضية آتشيه، مشيرا إلى أوجه التشابه بين الحالتين، ونوه بالطابع المرن لمقترح الحكم الذاتي المقدم من طرف المملكة، مشددا على أنه الوسيلة الوحيدة لإيجاد حل سلمي لهذا النزاع في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.

 

ودعا الخبر جبهة البوليساريو إلى التحلي بالواقعية، والكف عن الإصرار على خيار الاستقلال الذي يرفضه المغرب بشدة، مشيرا إلى أن خيار الاستقلال لا يحظى مطلقا بدعم المجتمع الدولي.

 

وبعد أن أثنى على الطابع المنفتح للمقترح المغربي، اعتبر الخبير الأندونيسي أن البوليساريو لديها الفرصة لتملكه من أجل وضع حد لهذا النزاع.

 

وخلص الخبير القانوني نفسه إلى أن تسوية قضية آتشيه بطريقة سلمية شكل نموذجا يحتذى به، معربا عن أمله في أن تكون مصدر إلهام لحل النزاع حول الصحراء المغربية.

04/07/2019