ندد متدخلون دوليون أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بالانتهاكات التي ترتكبها البوليساريو في مخيمات تندوف وبالوضع اللاإنساني الذي تعانيه الساكنة المحتجزة في هذه المخيمات.

وفي مداخلتها بهذه المناسبة، تطرقت السيدة صوفي ميشيز، المحامية بهيئة بروكسيل، لحالات انتهاكات حقوق الإنسان وللمحاكمات الجائرة التي يتعرض لها المحتجزون بمخيمات تندوف.

واستشهدت، في هذا الصدد، بحالة خطري ولد حماده، ومحمد ولد عليين، اللذين قتلا رميا بالرصاص بدم بارد في يناير 2014 أثناء ممارستهما لأعمال تجارية لإعالة أنفسهما، في حين أصيب شاب ثالث في هذه المذبحة، هو ميشان الرشيد بوجمعة، مشيرة إلى أنه في نهاية المطاف "لم يتم فتح أي تحقيق، ولم تجر أي محاكمة" على إثر هذا الفعل الشنيع.

وقالت إن هذه الحالة ليست سوى مثالا واحدا على العديد من الحالات المأساوية التي يعيشها اللاجئون من مخيمات تندوف، داعية منظمة الأمم المتحدة إلى التنديد علنا بمختلف هذه الخروقات للقانون الدولي والأوروبي وإلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لها.

من جانبها، أشارت الرئيسة التنفيذية لـ"المنظمة الأفروـ بنمية"، إيليانا مولو، في هذا الصدد، إلى أعمال العنف والاغتصاب الممنهجة التي ترتكبها ميليشيات البوليساريو وللاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين، والتي تدفع الشباب إلى الفرار من المخيمات والهجرة إلى بلدان أخرى مثل إسبانيا.

وأشارت إلى أن معطيات منظمات مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي تشير إلى أن ثلثي النساء في المخيمات يعانين من فقر الدم، في حين يعاني ثلث الأطفال من سوء التغذية المزمن.

وقالت إن الواقع الراهن يبين بوضوح عجز البوليساريو عن خلق أي بنية تنظيمية معينة يمكن أن تضمن للسكان المحتجزين في المخيمات حدا أدنى من الأمن لحياتهم وحياة أسرهم، مبرزة أن توظيف مسألة "اللاجئين" تجبرهم على العيش ضدا على إرادتهم في مخيمات تندوف.

وأعربت إليسا كروغر، رئيسة معهد حقوق الإنسان بالبرازيل، من جهتها، عن أسفها للظروف المعيشية المزرية في مخيمات تندوف، حيث تعيش غالبية السكان في خيام، دون مياه صالحة للشرب، وحيث تعتمد في عيشها، بشكل كلي تقريبا، على المساعدات الدولية، التي تضاءلت مع مرور السنين بسبب تحويلها من قبل ميليشيات البوليساريو.

كما نددت الناشطة البرازيلية بالقيود المفروضة على حرية التعبير وبالتنقيلات التي تفرضها ميليشيات البوليساريو، وباعتقال أربعة عشر شخصا بعد مشاركتهم في مظاهرة في أبريل الفائت، ما يؤكد تعسف ودكتاتورية البوليساريو.

11/10/2019