البوليساريو تعود لتهديداتها القديمة بالحرب

وفية للعقيدة العسكرية، لا تزال جبهة "البوليساريو" مصرة على فتح خيار الحرب مع المغرب لإنهاء النزاع القائم في الصحراء؛ فمجددا طرحت قيادات التنظيم الانفصالي فكرة اللجوء إلى الخيار العسكري على لسان ما يسمى بوزير الدفاع، عبد الله الحبيب ولد البلال، الذي تشبث بالفكرة وعرضها على قواته المنتشرة بمنطقة الدوكج جنوب المنطقة العازلة.

وزير العسكر بالجبهة اعتبر "الحرب ممرا إجباريا لا بد من المرور منه مع المغرب"، مقللا من أهمية تحركات الأمم المتحدة بشأن إيجاد حل للقضية العالقة منذ ما يقرب نصف قرن، معتبرا إياها "غير مجدية بعد أن لم تفرز أية نتيجة تذكر على أرض الواقع، وهو ما أبرز بالملموس أن المجتمع الدولي كاملا لم يستطع القيام بالمطلوب على امتداد سنوات".

ولد البلال واصل تحرشاته بقدرة المغرب على الرد، باعتباره "البوليساريو" مستعدة للعودة لحمل السلاح، أمام الخيبة التي يشعر بها سكان مخيمات تندوف، مطالبا بـ"وقف التعامل مع منظمة الأمم المتحدة أو إعادة النظر فيه على الأقل، بالعودة إلى عدم قدرة المنظمة الدولية على إيجاد حل نهائي للملف".

وفي السياق، أورد الشرقي الخطري، رئيس مركز الجنوب للدراسات والأبحاث، أن "خيار الحرب غير مطروح بالمطلق، بالنظر إلى مؤشرات عديدة تستحضر عدم قدرة "البوليساريو" على العودة إلى الحرب، فقد سبق أن لوّحت بها مرات كثيرة دون جدوى؛ أولها سنة 2001 مع رالي دكار، وأخرى أثناء أحداث مخيم "اكديم ازيك" بالعيون".

وأضاف الخطري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "العوامل الإقليمية بدورها حاسمة في مثل هذه الأمور، بداية بالانتخابات الجزائرية وقوة الحراك الشعبي ببلد المليون شهيد"، مسجلا أن "المعطيات الداخلية للجبهة غير واضحة بدورها، خصوصا علاقة الأمين العام الحالي إبراهيم غالي، بالقيادات التقليدية يتقدمها ولد البوهالي".

وشدد الخبير المغربي على أن "مقتل جنود فرنسيين في مالي، والأزمة الحالية في موريتانيا بين محمد ولد الغزواني وولد عبد العزيز تصعب خيار الحرب"، معتبرا أن "المجتمع الدولي كان واضحا في هذا الباب، حيث إن النص الأممي الأخير رفض تماما أي تصعيد جديد في المنطقة خلال قادم الأيام".

وأكمل الخطري قائلا: "خيار الحرب هو خطاب موجه إلى الاستهلاك الداخلي قبيل مؤتمر الجبهة"، واصفا حديث وزير الدفاع بـ"المزايدات التي تغطي على الأزمات المتواصلة داخل المخيمات خلال الفترة الأخيرة على أصعدة عديدة".

04/12/2019