Tinouf

تستعد الجزائر لبدء استغلال منجم غار جبيلات الواقع قرب مخيم "الداخلة" في تندوف، ولا يعرف لحد الآن ما إذا كانت الجزائر تفكر في نقل المخيم إلى منطقة أخرى، علما أنه في سنة 2016 كانت البوليساريو تفكر في نقله إلى المنطقة الواقعة وراء الجدار الرملي، قبل أن تجبرها الأمم المتحدة على التخلي عن خططها.

 

بعد نهاية الدراسة الخاصة باستغلال منجم الحديد بغار الجبيلات الواقع بولاية تندوف، بمحاذاة مخيم "الداخلة" الذي تديره جبهة البوليساريو، أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هذا الأسبوع، بالشروع في استغلال المنجم.

 

 ‏ويعد منجم غار جبيلات، بحسب وسائل إعلام جزائرية، أكبر مناجم للحديد في العالم تم  اكتشافه عام 1952 وتقدر احتياطاته بـ 3.5 مليار طن منها 1.7 مليار طن يمكن استغلالها، بنسبة حديد تقدر ب 57%. 

 

وفي الوقت الذي لم تتحدث فيه الجزائر عن مصير مخيم "الداخلة" أحد المخيمات الخمسة التي تديرها جبهة البوليساريو، والذي يوجد على مقربة من المنجم سبق لمصادر أن تحدثت منذ سنوات عن تفكير الجزائر والبوليساريو في ترحيل المخيم. 

 

وأكدت بعض المصادر أن الجبهة الانفصالية كانت تنوي نهاية سنة 2016، ترحيل المخيم إلى منطقة الكويرة الواقعة وراء الجدار الرملي، غير أن القرارت الأممية التي حذرتها من أي مساس بالوضع القائم في المناطق الواقعة شرق وجنوب الجدار الرملي جعلها تعدل عن الفكرة.

 

كما أنه سبق لمنتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي (فوراستين) أن أكد في سنة 2016 أيضا، عن نية الجزائر التخلص من التجمع السكاني الذي يعرف باسم مخيم الداخلة، استعدادا لاستغلال المنجم.

 

وفي الوقت الذي تجنبت فيه "وكالة أنباء" البوليساريو الحديث عن الموضوع، لم يشر موقع "المستقبل الصحراوي" الموالي للطرح الانفصالي للإمكانية ترحيل المخيم، وقال إن "هذا المشروع الضخم" سيشكل "إضافة كبيرة لسكان المنطقة نظرا لما سيترتب عنه من امتيازات في غاية الأهمية وفي مقدمتها فتح أزيد من 5.000 منصب شغل مباشر و حوالي 25.000 منصب غير مباشر، حسب الدراسة المتعلقة بالمشروع".

 

وأضاف أنه سيشكل "فرصة مستقبلية للحد من مشكلة البطالة بمخيمات اللاجئين الصحراويين" وربط ذلك بحل "بعض الاشكالات المتعلقة بحق العمل الخاصة بعمل اللاجئين الصحراويين بسوق العمل الجزائري".

 

يذكر أن الجزائر تقيد قدرة سكان المخيمات على الاستقرار خارج المخيمات، أو العمل في الجزائر.

 

12/07/2020