وثائق هيلاري كلينتون: الجزائر شجعت جماعة إرهابية على تنفيذ هجمات في الصحراء الغربية

كشفت مقتطفات من تقرير للمديرية العامة للأمن الخارجي لفرنسا صادر سنة 2013، أن الجزائر شجعت الإسلامي المتطرف مختار بلمختار على شن هجمات ضد المصالح المغربية في الصحراء الغربية.

على بعد أسابيع قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أمر دونالد ترامب بنشر عدد من رسائل البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، إبان ولاية الرئيس السابق باراك أوباما، في محاولة منه لإضعاف منافسه الديمقراطي جو بايدن.

 

ومن ضمن هاته الرسائل الالكترونية التي نشرت يوم 8 أكتوبر الجاري، توجد رسالة مؤرخة في 18 يناير 2013، تتحدث عن المغرب، موجهة إلى هيلاري كلينتون.

 

وتلخص الرسلة محتوى تقرير صادر عن المديرية العامة للأمن الخارجي لفرنسا حول الجماعات الإرهابية الموجودة في منطقة الساحل، نشر في أعقاب اختطاف قنصل جزائري وستة من معاونيه من مبنى القنصلية ببلدة غاو شمال مالي في أبريل من سنة 2012. 

 

وتشير الوثيقة إلى أن الحكومة الجزائرية "فوجئت بالهجوم" الذي تبناه إسلاميون من حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، المنشقة عن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وقامت بعد ذلك بإبرام "اتفاق سري" مع مختار بلمختار الذي يترأس تنظيم "كتيبة الموقعون بالدم" المتطرف.

 

وبموجب الاتفاق طلبت الجزائر من بلمختار "تركيز عملياته في مالي" مع "تشجيعه على ارتكاب اعتداءات على مصالح المغرب في الصحراء الغربية".

 

وللتذكير ففي اليوم الموالي لاختطاف الدبلوماسي الجزائري في جاو ، اتهمت وسائل إعلام جزائرية مقربة من صناع القرار، المغرب بـ"التواطؤ" بين مع حركة التوحيد والجهاد، وهي الاتهامات التي تبنتها جبهة البوليساريو أيضا.

 

لكن الوفاق بين بلمختار والمخابرات الجزائرية، لم يصمد طويلا ووصل إلى نهايته في يناير من سنة 2013، بعدما احتجز أتباعه عمالا في حقل لغاز بتيقنتورين، الواقعة على بعد 30 كم غرب عين أمناس في جنوب شرق الجزائر.

 

وبعد ذلك أعلنت جماعة "الموقعون بالدم" عن اندماجها مع جماعة "التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا" التي كانت قد اختطفت الرهائن الجزائريين، وتأسيس تنظيم متطرف جديد أطلق عليه "المرابطون".

 

ويؤكد البريد الإلكتروني الموجه لكلينتون أن المغرب أخذ على محمل الجد التهديد الذي يشكله بلمختار على استقرار موريتانيا. وقبل اتفاق الجزائر معه، شجعت الرباط نواكشوط على التفاوض مع أتباعه وإعادة إدماجهم في المجتمع.

 

وأكد تقرير المديرية العامة للأمن الخارجي لفرنسا، الذي أرسل ملخصه إلى كلينتون أن جماعة إرهابية يقودها الجزائري عبد الحميد أبو زيد، تتبع تنظيم القاعدة تنشط على الحدود الجزائرية المالية، تضع ضمن قائمة أهدافها الصحراء الغربية.

 

يذكر أن بوزيد قتل في غارة فرنسية، في مارس 2013، أي بعد شهرين من توصل هيلاري كلينتون بالبريد الإلكتروني. 

 

18/10/2020