أول منح أمريكية بعد انتخاب الرئيس بايدن لدعم مشاريع المجتمع المدني بالعيون والداخلة

في أول مبادرة للإدارة الامريكية الجديدة بعد انتخاب الرئيس جو بايدن،خصصت مبادرة الشراكة الامريكية في الشرق الأوسط MEPI، مؤخرا، مساعدات ومنحا لفائدة المجتمع المدني تهدف الى المساهمة في دعم النمو الاقتصادي الشامل بالمناطق الجنوبية للمملكة، وذلك عبر تمويل مشاريع بالصحراء المغربية.

وتعد هذه المبادرة التي تأتي بعد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكيةرسميا بمغربية الصحراء، اختراقا استراتيجيا جديدا تحققه المملكة، وتضييق مرة أخرى الخناق على مناورات النظام العسكري الجزائري وصنيعته جبهة البوليساريو الانفصالية.

وأوضحت مبادرة الشراكة في الشرق الاوسط التابعة لمكتب شؤون الشرق الأدنى لمكتب تنسيق المساعدات NEA/AC أن الاستفادة من هذا الدعم المالي، يتعين أن يوجه وجوبا لمشاريع بكل من جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء ونواحيهما، وذلك بهدف المساهمة في الرفع من وثيرة النمو الاقتصادي الشاملفي هذه الربوع بالمملكة.

وكانت والولايات المتحدة قررت كذلك فتح القنصلية الأمريكية في مدينة الداخلة، ووصف ذلك بالإنجاز الكبير الذي ينضاف إلى باقي الانتصارات التي سجلتها الدبلوماسية المغربية خلال الآونة الأخيرة.

وستقوم المبادرة الامريكية بدعم المشاريع على قاعدة التنافس الذي سيجرى بين مجموع المقترحاتالمقدمة التي تستلزم توفر عدة شروط معينة، على أساس أن تستهدف فئات معينة من الساكنة، فئات النساء والشباب والاشخاص في وضعية اعاقة.كما يشترط ان توفرهذه المشاريع المختارة للمستفيدين،مهارات ذات طبيعة شخصية ومهنية، فضلا عن تعلم اللغة الإنجليزية.

وستعطى الأولوية في هذا الصدد الى المقترحات ذات الطبيعة المبتكرة أو تكون لها نتائج ملموسة مثل مناصب الشغل التي تم توفيرها، أو الاعمال التي تم احداثها علاوة على ضرورة التوفر الجهة المرشحة على خبرة سابقة.

وتأتى هذه المبادرة الامريكية، بعد سلسلة من النجاحات التي حققها المغرب في سياق معركة صيانة وحدته الترابية، ومنها فتح عدد من البلدان الافريقية والعربية والأجنبية، لقنصلياتها لها بكل من الداخلة والعيون، في الوقت الذي كان السفير الأمريكي في المغرب السابق، ديفيد فيشر، أعلن في دجنبر الماضي إن الولايات المتحدة تبنت خريطة جديدة للمملكة تضع الأقاليم الجنوبية ضمن الأراضي المغربية.

وعلى الرغم من المحاولات اليائسة للنظام الجزائري من أجل مراجعة القرار الأمريكي بالاعتراف بالصحراء المغربية، خاصة بعد انتخاب الرئيس بايدن، عبرت الإدارة الأمريكية الجديدة، بشكل لا لبس فيه عن موقفها من المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس السابق دونالد ترامب القاضي بالاعتراف بالسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، وذلك على لسان نيد برايسالمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكيةالذي أكد أنه " لا جديد. ماقلناه إجمالا لا يزال ساري المفعول" بشأن قضية الصحراء، وأن بلاده " ستواصل دعم المسار الأممي من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم لهذا النزاع الذي طال أمده".

وكان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قد أصدر، في آخر أيام ولايته، مرسوما رئاسيا، اعترف فيه بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، أعقبته زيارة لمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى إلى المغرب، وكانت أول زيارة لدلوماسيين أمريكيين للأقاليم الجنوبية، للوقوف على تنزيل المرسوم، والإعداد لافتتاح قنصلية أمريكية في الداخلة.

13/03/2021