سيعقد الاتحاد الإفريقي يومي 17 و18 الجاري قمة الاستثنائية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا نونبر، ستخصص حصرا لبحث عملية إصلاح المنظمة القارية. وفي الوقت الذي يقترح فيه المغرب إصلاحات عميقة للمنظمة، تطالب الجزائر بإصلاحات تقنية فقط.

استقبل زعيم جبهة البوليساريو قبل ثلاثة أيام، وفدا من مفوضية الاتحاد الإفريقي بمخيمات تندوف، واستغل المناسبة للتحذير مرة أخرى من سعي "المغرب لتقويض ميثاق الاتحاد الإفريقي"، وقال إن "إفريقيا التي احتضنت القضية الصحراوية وترافق كفاحه العادل، الذي سيتواصل الى غاية تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في افريقيا" على حد تعبيره.

وسبق لإبراهيم غالي أن حث يوم 12 أكتوبر الماضي، الدول الأعضاء في منظمة الاتحاد الإفريقي، على "مواجهة محاولات المغرب تقويض القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي".

الجزائر تتحدث عن إصلاحات تقنية

تحذيرات جبهة البوليساريو من محاولات المغرب لـ"تقويض" الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، تتلاقى تماما مع موقف الجزائر، التي تدعم إجراء إصلاحات "عملية وتقنية وليست سياسية" للاتحاد الإفريقي.

وسبق لوزير الخارجية الجزائري السابق رمطان العمامرة أن أشار خلال قمة الاتحاد الإفريقي التي انعقدت في شهر يناير من سنة 2017، إلى أن عملية الإصلاح "ليست مسألة إصلاح أساسي من شأنها أن تؤثر على أهداف ومبادئ الاتحاد، وإنما لمراجعة الأداء الفني للمنظمة وهياكلها لتحسسن الآداء".

وستخصص القمة الاستثنائية التي ستعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومي 17 و18 نونبر حصرا، لبحث عملية إصلاح المنظمة القارية.

وتهدف هذه القمة الاستثنائية، إلى التوقيع على إصلاحات الاتحاد الإفريقي الرئيسية، قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي للاتحاد الرواندي بول كاغامي مع نهاية 2018.

ويقترح كاغامي التعيين المباشر لمفوضي الاتحاد الإفريقي من قبل رئيس اللجنة وليس قمة القادة. وفي حال المصادقة على هذا المقترح، فإن ذلك سيعني إلغاء المادة 9 من القانون التأسيسي التي تتحدث عن صلاحيات مؤتمر القمة.

كما ستكون على طاولة رؤساء وقادة الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، مسألة إعادة هيكلة مفوضية الاتحاد، بتخفيض حجم اللجان، والاستقلال المالي، وتقوية نظام العقوبات ضد الدول بسبب عدم الامتثال لقرارات الاتحاد، وزيادة مشاركة الشباب بنسبة 35 بالمائة والمرأة 50%، والتوصل إلى توافق بشأن اعتماد برتوكول حرية التنقل في القارة.

المغرب يسير في اتجاه آخر

في الخامس من شهر نونبر الجاري، أجرى الملك محمد السادس، مباحثات هاتفية مع  بول كاغامي، وأعرب العاهل المغربي للرئيس الرواندي عن دعمه الكامل للرؤية المتعلقة بإصلاح المنظمة الافريقية. وإضافة إلى ذلك سبق لمحسن الجازولي الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية، المكلف بالشؤون الإفريقية، أن قال في حوار مع موقع يابلادي إن "المغرب يدعم مقترحات الرئيس كاغامي" فيما يتعلق بإصلاح الاتحاد الإفريقي.

وقدم المغرب رؤيته لإصلاح المنظمة القارية وخاصة مجلس السلم والأمن التابع لها، خلال نقاش وزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، نظم في إطار أشغال الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال شهر شتنبر الماضي، آنذاك قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة "لتشجيع بروز مجلس قوي وفعال بمقدوره بلورة هندسة تنظيمية تتسم بقدر أكبر من المرونة، وتعزيز حكامة جديدة لقضايا السلام والأمن، بات من الضروري القيام بإصلاح فعال لمجلس السلم والامن، الدعامة الرئيسية للهيكل الأفريقي للسلم والأمن، والذي يملك عناصر مهمة للتصدي لعوامل عدم الاستقرار في القارة الإفريقية".

ويوم 5 نونبر الجاري قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا محمد عروشي، خلال اجتماع لجنة الممثلين الدائمين لدى الاتحاد الإفريقي، بالعاصمة الإثيوبية أنه من المهم على مستوى مفوضية الاتحاد الإفريقي الانكباب على تعزيز صلاحيات الرئيس، والحرص على احترام تناوب جغرافي منصف، مع الحفاظ على مبادئ الكفاءة، وإعادة تنظيم مسؤوليات نائب الرئيس، وتوضيح وتعزيز دور الأمين العام، وتحديد تقسيم المهام بشكل أفضل بين مختلف أقسام المفوضية وتجنب التداخل بين مهام المفوضين.

12/11/2018