تختتم يومه الأحد بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، أعمال الدورة الحادية عشر للقمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي حول الإصلاح المؤسساتي المؤسساتي خصوصا في ما يتعلق بالهيكلة و المهام داخل الهيئة المكلفة بتدبير المفوضية، واختيار كبار المسؤولين بها وإنهاء مهامهم، والإصلاحات المالية والإدارية بما في ذلك تدبير الأداء، ووﻻﻳﺔ وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية، وﺗﻘﺴﻴﻢ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻴﻦ اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء، وﻣﻔﻮﺿﻴﺔ اﻻﺗﺤﺎد اﻷﻓﺮﻳﻘﻲ، وأﺟﻬﺰة اﻻﺗﺤﺎد واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻟﻘﺎرﻳﺔ.
وحسب الباحث محمد الزهراوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض, فان "هذه القمة ستنعقد  في ظل تباين وجهات النظر وسط الدول الأعضاء، نظرا للإختلافات حول اعادة هيكلة المنظمة و آليات الإصلاح الممكنة".
وكشف الزهراوي أن "أبرز الخلافات تتمحور حول عادة هيكلة المفوضيات الثمانية لاتحاد وتقليص اللجان المنبثقة عنها. هذا بالإضافة لإشكالية التمويل وضمان الاستقلال المالي لتعزيز استقلالية القرار الأفريقي، إلى جانب زيادة مشاركة الشباب في أنشطة المفوضية بنسبة 35% والمرأة 50%".
ويشير الباحث ذاته أنه "في انتظار ما ستسفر عنه القمة خاصة على مستوى التوافقات بين الدول لإيجاد ارضية تسمح بإقرار تغييرات جوهرية داخل الاتحاد الافريقي، يمكن القول أن رهان الاصلاح أصبح يفرض نفسه أكثر من أي وقت مضى. لاسيما وأن اغلبية الدول تدفع في اتجاه هذا المنحى".
لكنه يوضح أن "الخلاف الجوهري الذي يعقد ويعرقل مسألة الاصلاح، يرتبط أساسا باعادة النظر في الميثاق التاسيسي واصلاح المفوضية الافريقية، بحيث يمكن الاشارة هنا الى اتجاهين نافدين يخوضان معركة شرسة حول مسألة الاصلاح".
الاتجاه الاول، حسب الباحث الزهراوي، "يمثله المغرب وبعض حلفاءه، بحيث تعتبر المملكة رهان اصلاح هياكل الاتحاد الافريقي، تشكل مناسبة لاعادة النظر في بعض نصوص الميثاق وطريقة اشتغال بعض الهياكل حتى يتسنى طرد أو تجميد عضوية " البوليساريو" داخل الاتحاد. والعمل كذلك على تحييد هذه المنظمة الافريقية واخراج ملف النزاع حول الصحراء من دهاليزها..".
أما الاتجاه الثاني، في نظره "فتمثله كل من الجزائر وجنوب افريقيا، حيث أنهما متوجستان من أي تحول أو تعديل لميثاق وهياكل الاتحاد، إذ يعتبران أن الاصلاح في الظرفية الراهنة قد تنتج عنه بعض التغرات ويفتح الابواب التي من المحتمل أن يستغلها المغرب لتحقيق بعض المكاسب والاهداف، خاصة في ما يتعلق بطرد البوليساريو، واختراق المغرب لبعض الهياكل والمؤسسات التي ظلت لسنوات خاضعة لنفوذهما وسيطرته".
للاشارة, فان القانون المؤسس للاتحاد الإفريقي، في صيغته الحالية لاينص على طرد اي عضو  في حين تنص المادة 32 من القانون التأسيسي على جواز تقديم اقتراحات تعديل أو مراجعة لهذا القانون من طرف أي دولة عضو في الاتحاد، يعممها رئيس اللجنة في غضون 30 يوما، يدرسها مؤتمر الاتحاد بناء على توصية المجلس التنفيذي، في فترة زمنية مدتها عام ابتداءً من تاريخ الإخطار، و يتم اعتماد هذه المقترحات من طرف المؤتمر بالإجماع أو عبر التصويت بأغلبية الثلثين.
وبالنظر إلى القانون التأسيسي للاتحاد فقد تحدثت المواد 30و31و32 لإجراءات إنهاء العضوية بشكل طوعي أي بطلب من الدولة المعنية الانسحاب من الاتحاد، حيث يتم إنهاء العضوية بعد توجيه إخطار كتابي إلى رئيس اللجنة والالتزام بمقتضيات القانون التأسيسي.
و بعد انقضاء مدة سنة ، يدخل الانسحاب حيز التنفيذ. كما أن المادة 30 من القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي التي تقر تعليق مشاركة الحكومات التي تصل إلى السلطة بطرق غير دستورية، كالانقلابات العسكرية، في أنشطة المنظمة الإقليمية..

18/11/2018