Maroc/Sénégal: Un partenariat d’exception

 لا تفتأ الشراكة الاستراتيجية الطويلة الأمد التي تجمع المغرب والسنغال تتقوى على مر السنين، بفضل الإرادة المشتركة والعمل الموصول من الجانبين، قصد تحقيق التنمية السوسيو-اقتصادية ذات العوائد الإيجابية على الجانبين.

 

ويعكس افتتاح قنصلية عامة لجمهورية السنغال، اليوم الاثنين بالداخلة، عملا ينطوي على رهان دبلوماسي قوي، يدشن لعهد جديد في العلاقات بين الرباط ودكار، والتي ظلت دوما موثوقة ونموذجية.

 

فلطالما قدمت السنغال دعمها دون تحفظ للمغرب من أجل الحفاظ على وحدته الترابية. إذ تعتبر البلد الإفريقي الأكثر انخراطا في الدفاع عن قضايا المغرب سواء بالاتحاد الإفريقي أو بالهيئات الدولية.

 

فقد شاركت السنغال في الاجتماع الوزاري حول دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي انعقد عن بعد يوم 15 يناير 2021، بدعوة من المملكة والولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأعرب المشاركون خلال ذلك الاجتماع ومن ضمنهم السنغال، عن انخراطهم لمواصلة الترافع عن حل يقوم فقط على مبادرة الحكم الذاتي من أجل إيجاد حل للنزاع حول الصحراء المغربية.

 

كما أشاد رئيس جمهورية السنغال، السيد ماكي سال، في 19 نونبر 2020، بـ"حس الرزانة وضبط النفس الذي أبانت عنه المملكة المغربية" للحفاظ على استقرار المنطقة العازلة للكركرات.

 

وكتب السيد ماكي سال، في رسالة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، "تماشيا مع روح موقفها التقليدي حول هذا الملف، تجدد السنغال دعمها للمملكة المغربية في الدفاع عن حقوقها المشروعة".

 

وجدد وزير الشؤون الخارجية السنغالي السابق، أمادو با، خلال زيارته للمغرب يومي 15 و 16 شتنبر 2019، دعم بلاده الراسخ والثابت لمغربية الصحراء، مشيرا إلى أن مخطط الحكم الذاتي يشكل الحل الأوحد لهذا النزاع الإقليمي.

 

وجدد دعم بلاده لدور الأمم المتحدة كإطار توافقي يفضي إلى حل نهائي لهذه القضية.

 

وشاركت جمهورية السنغال أيضا ممثلة بوزير خارجيتها الأسبق، سيديكي كابا، في المؤتمر الوزاري الإفريقي حول الدعم المقدم من قبل الاتحاد الإفريقي للمسار السياسي للأمم المتحدة بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية الذي انعقد في مراكش في 25 مارس 2019.

 

ووقعت السنغال إلى جانب 28 بلدا إفريقيا في يوليوز 2016، على ملتمس يقضي بالتشطيب على ما يسمى بـ"الجمهورية الصحراوية" من أنشطة وهياكل الاتحاد الإفريقي.

 

كما أن السنغال يعد البلد الذي حظي بأكبر عدد من زيارات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بثماني زيارات رسمية.

 

وتوجت الزيارة الملكية للسنغال في نونبر 2016 بالتوقيع على اتفاقيتي شراكة تتعلقان بتنفيذ برنامج شراكة فلاحية مغربية-سنغالية، إضافة إلى اتفاق يهم إحداث مركز موجه للثقافة المقاولاتية.

 

وشكلت زيارة الصداقة والعمل التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لدكار من 20 إلى 28 ماي سنة 2015، مناسبة لإرساء مجموعة الحفز الاقتصادي المغربية-السنغالية، والتي رامت إعطاء دينامية لعلاقات الشراكة الاقتصادية، وتشجيع النمو المشترك، إضافة إلى حفز الشراكات بين القطاعات الخاصة، مع ضمان تتبع تنفيذ الاتفاقيات بين القطاعين العام والخاص بالبلدين، عبر التوقيع على 13 اتفاقية تهم عدة مجالات.

 

كما تم التوقيع على 7 اتفاقيات بمناسبة الزيارة الرسمية للرئيس السنغالي للمملكة (25 إلى 31 يوليوز 2013).

 

ودعمت السنغال بقوة طلب المغرب من أجل عودته إلى عائلته المؤسسية الاتحاد الإفريقي وكذا طلبه الاندماج بالمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) كعضو كامل العضوية.

 

وبتوجيهات ملكية سامية، استفادت السنغال إلى جانب 15 بلدا إفريقيا في 20 من يونيو 2020، من معدات طبية وقائية، قصد مواكبتها للحد من جائحة كورونا.

 

وفي ما يتصل بالشأن الديني والثقافي، تعد العلاقات الدينية بين البلدين متميزة وتعود لماض بعيد. كما أن الإسلام بمعينه الصوفي دخل إلى السنغال انطلاقا من المغرب، لاسيما عبر الزاوية التيجانية بفاس، والتي تعد العاصمة الروحية لهذه الطريقة التي أسسها لشيخ سيدي أحمد التيجاني.

 

كما أن الهيئات الصوفية بالسنغال تجمعها صلات وثيقة بمؤسسة أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وقد انعقدت عدة تظاهرات ولقاءات دينية بالسنغال تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة.

 

ويستفيد مجموعة من الطلبة السنغاليين المنتمين للزوايا والعائلات الدينية من تكوين لسنتين بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات.

 

وعلى المستوى التربوي، تم تخصيص 170 مقعدا بيداغوجيا لفائدة الطلبة السنغاليين برسم السنة الدراسية 2018-2019.

 

وبخصوص التعاون العسكري، خصصت القوات المسلحة الملكية 63 مقعدا تدريبيا للقوات البرية و 3 مقاعد للقوات الجوية السنغالية، وذلك برسم سنة 2019-2020.

 

وفضلا عن ذلك، استفاد 18 تلميذا من القوات الجوية  و15 تلميذا و 7 مناوبين من البحرية الوطنية السنغالية من التكوين برسم الموسم الأكاديمي 2017-2018، إضافة إلى مشاركة عسكريين في تدريب يهم مجالات صيانة الطائرات سنة 2017 امتد لستة أشهر.

 

ومنحت البحرية الملكية أيضا 15 مقعدا للسنغال برسم الموسم الدراسي 2020.2021.

 

05/04/2021